STOP


في (صحيح مسلم) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: إن المفلس من أمتي، من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته، قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار)) رواه مسلم

في هذا الاسبوع كنت اشتكي من الفراغ التام خلال العمل، وكنت اظن انه لا يوجد اسوء من أن تصل العمل في تمام السادسة والنصف وتنصرف في الثانية من دون ان تقوم بأي عمل، ولكن في هذا اليوم علمت أنه يوجد ماهو اسوء من البقاء دون عمل.الاسوء هو أن تبقى في غرفة المعلمات بدون عمل وتستمع الى جميع الاحاديث الدائرة خلال اليوم.. فتدخل المعلمة (س) وتتحدث مع المعلمة (ص) بكل حب واريحية وحالما تخرج المعلمة (س) تبدأ (ص) في ذمها وذكر عيوبها مع المعلمة (ع)، ويتكرر هذا الموقف حينما تعود (س) للغرفة بعد عدة ساعات وتجد أن المعلمة (ص) تقترب منها بكل حب وتتحدث اليها كصديقتها الحميمة متناسية انها ذكرت العديد من العيوب بها منذ قليل.

كذلك تجد المعلمة (و) التي تربطها صداقة حميمة بالمعلمة (هـ) تذكر عيوب المعلمة (هـ) وتناقش تصرفاتها وردات فعلها الخاطئة مع عدد من المعلمات خلف ظهرها وتلومها على تصرفها ، وجدت أنني اضعت المفهوم الحق للصداقة او الزمالة أو حتى المعرفة .. أليس كونها صديقتي يحتم عليها تقديم حسن الظن بي امام الجميع، وحالما تختلي بي توضح لي سلوكي الخاطئ وتوجهني الى الصحيح؟! وليس أن تتحدث عني من خلف ظهري وتذكر عيوبي وتدينني وفي نهاية الحديث تطلب من الجميع عدم اخباري بأي أمر لانها ستتولى توضيح لي المسأله بشكل خاص وفردي!!!

عجبا !! ألم تقومي بسرد عيوبي واخطائي منذ لحظات!!

يتكرر الموقف كثيرا ليس في عملي فقط، بل في جميع الاماكن من حولنا .. وهذا الشي يجعلنا نفقد الثقة بالاشخاص الذين يحيطون بنا، فيصعب عليّ الحديث بحرية عن نفسي لاني أعلم أنك سوف تتكلم عني من ورائي مثلما تحدثت عن غيري. وهذا الامر يجعل علاقاتنا هشة ضحلة تنتهي عند اول شجار او اختلاف بالرأي، لان الاشخاص من حولنا يضعون هذه الصفة للعلاقة حيث انه بسهولة تنكسر.. حين يرى المراهقون والاطفال من هم اكبر منهم سنا يقومون بذلك فسيعتقدون أنه التصرف الصحيح ، وسيبنون علاقاتهم بناء على هذا النوع.

أظن أنه لابد لكل شخص من حولنا أن يمعن النظر في علاقاته.. وليس من الضروري الحديث عن تصرفات الاشخاص التي تضايقنا .. لابد أن نتعلم كيفية التجاهل للتصرفات التي تثير حفيظتنا، وأن نقتصر الحديث على الامور التي لا نستطيع إحتمالها ، وحتى حينما نتحدث من الأفضل أن لا نحدد الشخص، ليكن الحديث عاما مرمزا دون التصريح من المقصود.. لان الغرض من الحديث هو التعبير عن المشاعر وليس نشر عيوب الطرف الآخر.

آمل من كل قلبي أن لا أرى امورا كهذه مستقبلا.. أمل ان نكون مجتمع يعمل بدينه وليس شعارات كاذبة فارغة نسير وراءها دون عمل ..

Advertisements

3 thoughts on “STOP

  1. اتفقت انا وامي وخواتي وصديقاتي اننا نوقف كلام بالناس هالسنة ..
    واذا نست وحده وانجرت بالكلام تنط لها الثانية وتقول لها 2011 !! 2011 !!

    بس على قولة وحدة, طيب اذا شخص معين يسوي تصرفات صعب انك ما تتكلم فيها !!
    خخخخ يعني فيه ناس تجيب الكلام لنفسها …

    الله يهدينا بس ..

    إعجاب

    1. منورة المدونة .. من زمان عنك .. اشتقت لك :Hug:

      انا تعودت بيني وبين نفسي انو بتاتا مااقول اسم الشخص اللي قهرني .. دايم اقول (س) من الناس.. او (شخصة),,, حتى خواتي الصغار تعودوا على هالشي.. احيان تتكلم عن صديقاتها اللي اعرفهم بس ماتقول مين البنت 😀
      بس ماشاء الله عليكم عممتوه على شريحه اكبر.. ان شاء الله انو اقدر اسوي هالشي 😀

      إعجاب

  2. أي شخص يكون بوجهين يمدح فلان قدامه ويذمه أول مايروح … هذا شخص أفقد الثقة فيه وأعرف انه يحكي عني من وراي

    تصرف بشع .. وماهو من أخلاق ديننا ..

    غير كذا .. الناس بتعرف معدنك وحقيقتك ..

    ريحي مخك واجلسي بعيد عنهم 3>

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s