شكرا لرحيلكم


كل الاشخاص من حولنا عبارة عن كم من النجاحات والاخفاقات، من الاهتمام والإهمال، من التذكر والنسيان

اشخاص يجتمع بهم الشيء وضده… وحين نتقبلهم ونعاشرهم ونحبهم يكون علينا لزاما أن نتقبلهم بكل تناقضاتهم ومزاياهم وعيوبهم.. حين اخبرك بأني اسعد بوجودك، وأحب مرافقتك، فإني اعني أني استطيع تقبلك بكل حالاتك المزاجية والنفسية التي تمر بها، استطيع أن اجد العذر لأخطائك وأبرر اخفاقاتك.. أن اعلم أنه مهما كان سوء الوضع الذي تمر به سيأتي يوم تشع به. وحين تبقى معي فأنت ملزم بأن تقدم لي ذات الأمر.. وعندما يسألني من حولي لما اتوقع هذا الأمر؟؟ لأني أقدمه لمن حولي وأتوقع أن يردون عليّ بالمثل.


في خضم الحياة تمر على الانسان العديد من الظروف التي تجعله يقف عاجزا مشوشا جامدا، يصعب عليه التركيز على أمور حياته فكيف به بالالتفات الى الاشخاص من حوله..

لم أكن اعيّ أن هذا النوع من الجمود موجود في الحياة الواقعية.. ظننته نوع يوجد فقط في الروايات.. حين يقع البطل في مشاكل عمله وحياته الاسرية فيعجز عن الالتفات لحبيبته التي لا تستطيع تقبل انشغاله عنها فتهجره وتزيد من مشاكله بعدم تقديرها لظروفه !

لكن مع زيادة العمر يرتبط الشخص بأمور وأشخاص وطموحات عديده.. مما يجعل حالات الجمود أمرا لا بد منه.. وقد تتطور هذه الحالة الى التوقف التام.. حين تتوقف الحياة من حولك برغبتك حين تزداد العقد من حولك .. ويصعب عليك ايجاد الحلول في خضم هذه الفوضى.. لذلك من الأفضل أن يكون بجوارك أشخاص يعلمون من أنت في حقيقتك.. يعلمون أفكارك وذاتك.. يعلمون أن ماتمر به مجرد ظرف مؤقت لابد أن ينجلي وتعود ذلك الشخص الرائع الذي احبوه واقتربوا منه. يعلمون في داخلهم أنك في هذه الحالة يعصب عليك ان تحتوي احزانهم ومشاكلهم وتواسيهم وتعطيهم الأمل. يعلمون أن اهمالك لهم ليس لنقص اهتمامك، بل لصعوبة الحياة من حولك.. ويجزمون أنك في وضعك العادي ستكون بجوارهم ..

اذا كنت قطعت علاقتك بصديقك / قريبك / شريك حياتك / حبيبـ |تك |ـك / شقيقك بسبب أنه لم يعطيك الأمل في لحظات ضعفك فيما هو يعاني أحد لحظات الجمود فأنت لا تستحق هذا الشخص في حياتك

وبعدك عنه ليست خسارة له .. بل مكسب له لان شخصا مثلك غير مراعي ومقدر ابتعد عنه ..


لكل من كسبت بإبتعادهم عني أثناء لحظات جمودي:

شكرا لأنك رحلتم عن حياتي لتعطوني مساحة أكبر استطيع بها أحتواء اشخاص حقيقين وجدوا من أجلي.. أشخاص يعرفون حقيقتي، أشخاص أثق بهم بجواري دوما.

شكرا لأنك تسرعتم بالحكم عليّ ولم تضيعوا وقتي في محاولة إظهار ذاتي الحقيقية لكم.

مصدر الصور
http://community.livejournal.com/sleepindreamer/1668.html#cutid1
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s