فقاعة


انفخ بها بحذر وتردد، اخشى من أنفجارها ولكني اريدها ان تكون أكبر.. اريد أن أراها اكبر.. اريد أن استطيع جعلها اكبر

وحالما تصل للحجم الملائم والممكن اطلق سراحها

اتركها سابحه في الفضاء، متمايله مع الهواء.. متراقصة متلونة

عيناي متعلقة بها وقلبي بلهفة يراقبها

فهذه الفقاعة هي حجم سعادتي اليوم.. وامس.. وهذا الاسبوع.. لهذا أردتها أن تكون أكبر

أردت أن اعطي نفسي مساحه اكبر من الفرح.. أن اشعر أني كائن حي من حقه الفرح

اردت أن اشعر أن الفرح حق استطيع ممارسته دون خوف

رغم صغر هذه الفقاعة فأنا سعيدة بالحجم الذي استطعت الوصول اليه

اراقبها مزهوة بها.. واردد لنفسي أنه من حقي الفرح.. انني استطيع اخيرا الفرح.. لقد تحقق حلمي بالفرح

وقبل أن تهدأ نبضات قلبي الفرحه تنفجر فقاعتي

مبددة كل احلامي بلحظات من الفرح

تلك اللحظات القليلة التي حضيت بها تبخرت

انفجرت بكل سهولة

ينقبض قلبي، وتتحجر الدموع في عيني، وتنحبس غصة في حلقي

وددت أن اصرخ، أن ابكي، ان أهرب من هذا العالم القاسي

حاولت من جديد نفخ فقاعة أخرى.. نفخت ونفخت ونفخت بلا جدوى

فلم استطيع نفخ الهواء في الصابون

فقدت فرصتي الوحيدة في النفخ

وكذلك فرصتي الوحيدة في الفرح

ظننت أن الفرح حق علي استطيع ممارسته متى شئت

ولكني اكتشفت أن الفرح في حياتي فقاعة صابون.. تنفجر بسهولة.. مخلفة ورائها حجم كبير من الفراغ والالم

امد يدي الى صدري.. اخدشه بشده.. احاول النفاذ بين اضلعي

كم أود نزع هذا القلب.. اود نزعه ورميه فلم أعد بحاجه له

اود ان يكون صدري فارغا خاليا لكي لا أشعر بحجم هذا الألم

لكي أنسى عدد الطعنات التي تعرضت لها

لكي امحو ملامح تلك الوجوه التي فقدتها

لكي أولد من جديد خالية من الألم، خالية من المساحات الفارغة المستعدة للألم

خالية من الآمال الواهية بيد تمتد لتحميني، لتنقذني، لتخرجني من خيبتي وألمي

بيد توقظني من كابوسي الواقعي

غضة تبدد أملي، وتوقف سيل أفكاري

اضرب بكفي على صدري.. احثه على الحركة

اريده أن يخرج بعضا من الهواء.. او ان يسمح بدخول البعض

القليل فقط

اريد القليل من الهواء

القليل لأتمكن من الحياة.. فلست أملك الكثير من الوقت لمحاولة التنفس

لا أملك الكثر من الوقت لأهب البعض منه لحزني، ولا أن أبدده في محاولة التنفس

اضربه بقوة لعله يعاود الحركة

اضربه اخرى ولكن هذه المرة بتثاقل

احاول ضربه للمرة الثالثة ولكن أعجز عن تحريك ذراعي

سرب كامل من الفقاعات يمر من أمامي

يلامسني دون أن تنفجر أي من الفقاعات

انشغلت بالفقاعات عن انفاسي وألمي

راقبتها بذهول.. حتى شعرت بالنعاس

اغمضت عيني لأريحها ولم أفتحها مرة أخرى

مصدر الصور
http://community.livejournal.com/clockwisedoom/11448.html
Advertisements

2 thoughts on “فقاعة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s