إنه رجل


تدوينة عبارة عن افكار ومشاعر دوما تتردد بعقلي حين يمر موقف مثل ذلك .. دوما حاولت حجبها وتجاهلها فهنالك رجال بحق لا يستحقون أن اضمهم مع هؤلاء.. ولكن عذرا لكم فقد غلب الفاسد على الجيد لحد كاد أن ينتشر العفن بين الكل.. اتمنى أن تلتمسوا لي العذر
اعتذر للذكور والرجال واشباه الرجال.. فلا اقصد بهذه التدوينة أي رجل بعينه.. بل على الثقافة العامة التي سادت وظلمت المرأة، ولكل رجل يفكر بالتعليق على هذه التدونية والحكم علي بالتعصب ضد الذكور اتمنى منه أن يعيش كأمرأة لاسبوع ومن ثم يعود ليلومني على تدوينتي.

منذ لحظات تذكرت حديثي مع صديقتي .. كان الطرف في الحديث امرأة ونتحدث عن علاقتها بطليقها .. فيجب أن تسعد أنه ترك لها ولأطفالهم المنزل، وأنه يتحمل مصاريفهم.. وأنه رغم مرور فترة على الطلاق مازال يتحملهم..!!

أي امرأة في السعودية سترى أن هذا الرجل متفضلا على طليقته بقيامه بهذه الامور، بينما في الشرع كفل لها الله سبحانه وتعالى هذه الحقوق وطالب الرجل بالقيام بها لمطلقته، فعندما تتطلق أم الأولاد وتأخذ حضانتهم فلها الحق في السكن والنفقه لها ولأولاده، وفي حال كانت مرضعه فيدفع لها الرجل ثمن ارضاعها لطفله رغم أنه طفلها أيضا.. لكن الرجال هنا جعلونا نراهم مجرد امساخ متحركه، ذكور لا يفكرون سوى بشهواتهم ورغباتهم وعلى المرأة الخضوع لهم والرضاء بالفتات المقدم لها.

وما يجعل هذا التفكير سائد هو أنه القضاة سلبونا حقوقنا رغم كونهم من يجب أن يستردوها لنا، فالمرأة تطلق من زوجها لعدم تكافئ النسب بطلب من اخوتها، وتحرم من النفقه في حال الطلاق، ويتم انهاء اجراءات الخلع بأسرع مايكون في حين لا تتم مساءلة الرجل الذي يحضر تنازل زوجته عن مؤخرها الذي عذبها وجعل حياتها جحيما من أجل تنازلها عنه.

وقبل الطلاق نعود للبداية وهو الزواج، فيترك العنان للرجل بأن يطلب المرأة الطويلة النحيلة البيضاء ذات الشعر الطويل الحرير، تلك الفتاة التي تعرف كيف تطبخ وتتولى شؤون المنزل، والتي لا تهتم لتفاهات الامور، تلك التي تشبه الفنانه الفلانية او الراقصه في الاغنية الفلانية.. فيما على الفتاة أن لا تشترط، وحين يتقدم لها الرجل يقال لها أنه ذو عمل جيد و (الرجل مايعيبه غير جيبه) متناسين وسالبين حقها بالرغبة برجل جميل.. فكما خلقها الله جميله فمن حقها التمتع بالجمال. وحين يكون والدي الفتاة اعطياها المجال بذكر شروطها في الزوج تأتي امرأة من العائلة قد تكون الخاطبة أو واسطة الزواج لتذكرهم أنها فتاه ومن الافضل أن لا تزيد من الشروط لكي لا ينصرف الخطاب عنها، فالرجل لا يود بالمرأة التي تذكر الكثير من الشروط لانها هذا يدل على غرورها وكثرة طلباتها وأن الحياة معها مستقبلا ستكون صعبه، لذلك لابد أن تكون يسيره في الشروط، وقنوعه بالقليل من الرجل فالرجال في هذه البلد قليل، وأصبح الكثير يتزوجون من الخارج لجمالهن الذي لا يقارن ببنات البلد .. والعديد من العبارات التي الغرض منها حذف والغاء جميع شروط الفتاة ليبقى منها فقط أن يكون زوجها رجلا! بالاصح ذكرا

ولنعد قليلا قبل الزواج.. ان واقع كان به هذا الذكر طفلا.. فالامهات يربين أبنائهم وينمون لديهم احساس أن المرأة اقل منه، انها لا تستطيع أن تكون بمستواه، فهي يجب أن تطبخ وتغسل وتنظف له، فيما هو لا بأس بأن ينتقل من السرير للكنبة دون أن يقوم بأي مجهود يذكر سوى الانقال الى سيارته من أجل الذهاب الى اصحابه.

ورغم كل هذا نجد هذا الذكر لا يترك أي موقف أو حديث لا يبدأ بتعداد مساوئ المرأة فهي كثيرة الكلام التي تحب صرف الكثير من النقود بلا حساب، من تفكيرها سطحي وتافهه، كثيرة المشاكل، التي لا تعرف كيف ترتدي ملابسها او تتجمل لزوجها، من لا تحافظ على رشاقتها بعد الزواج، من تهمل زوجها من أجل اطفالها، من لا تعرف تنظيم يومها، بالاضافة الى تعداد العديد من الصفات الجسدية التي لا تعجبه .. وأن السبب الوحيد الذي يجعله يستمر بالزواج منها هو تلك المبالغ التي صرفها عند زواجه منها !!

مصدر الصورة
http://browse.deviantart.com/photography/?qh=&section=&q=bad+man#/deuo23

Advertisements

6 thoughts on “إنه رجل

    1. هنالك العديد من الرجال الذين اخجل أن يقرأوا ماكتبت.. ولكن هنالك رجال اتمنى محيهم من الوجود… ولكم قاومت نفسي في عدم الكتابة ولكن للأسف فاض بي الكيل وخرجت الامور عن طور الاحتمال

      اسعدني مرورك

      إعجاب

  1. كتبتي فأصبتي .. مشكلة غالبة على مجتمعنا الذكوري .. التقليل من حق المرأة مهما بلغت مكانة ومنزلة متناسين ما أمرهم الله به وحث عليه نبينا محمد عليه الصلاة والسلام .. وقد يكون اجحافا في حقها أو شعورا بالنقص يجسه الرجل تجاه نفسه مما يتولد عنه غيرة عمياء تولد اساليب بائسة للتقليل من شأن المرأة .. وفي الحقيقة ..الرجل بدون امرأة لايساوي شيئا ووراء انجاز كل رجل امرأة عظيمة ولكن للأسف غلبت على تفكيرهم عدوى الجاهلية .. يورك قلمك يارائعة ..

    إعجاب

  2. دخلت تلك المدونة بحثاً عن برامج للآيفون عن طريق محرك البحث قوقل. وصادفني مقالك هذا عن “بعض” الذكور ولقد أنصفتي بتعداد أوجه النقص فيهم ، لكن بما أنك هنا قاض يريد إدانة بعض الذكور فمن الأولى إدانة أيضاً “بعض” من الإناث ، لأن الخلل الموجود في العلاقة بين الذكر والأنثى لا يمكن أن نحمله طرفاً دون الآخر ، فمن الإنصاف العدل في مقالك هذا ، لأننا نحن الذكور سوى دخلنا في تصنيفك هذا لنا أم لم ندخل ، توجد إناث وكثيرات في هذا المجتمع لا تستحق إحترام الرجل لها أو إنصافها ، لأنها مهما حصلت على حقوقها تظل تطالب بأكثر من ذلك والهدف من هذا هو جعل الذكر تابعاً لها بشكل يرضي شطحاتها وأنانيتها وبشكل سافر لدرجة أن تلجأ للمحاكم بكل غطرسة بغيضة ، مما يفقد العلاقة الأساس الذي بنيت عليه وهو ” المودة والرحمة” ، فالمودة مطلوبة من الطرفين وبالتساويي كما هي الرحمة ، ومن غير المنطقي إذا كنا نبحث عن العدل كما أمر به الله أن نلصق السوء “ببعض” الكور وننسى “بعض” الأناث.

    إعجاب

    1. في الحقيقة هنالك فجوة كبيرة جدا بين الجنسين .. واوجه نقص كبيرة .. لكن ربما لاني انثى، ولان الاجهزة الحكومية في الدولة والمجتمع يقفون في صف الذكر من الرجال بغض النظر عن تصرفاته واخطاءه اجدني اكثر تعاطف مع الانثى لانها لا تجد سوى اساءة السلوك من اجل التعبير عن غضبها او حتى خوفا من مرورها بما حصل للاخرين من حولها

      اسعدني مرورك … 😀

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s