الاستاذ الجامعي الوطني والمستورد


في السابق حينما كنت على مقاعد الدراسة الجامعية كنت افضل اختيار الاستاذ الاجنبي بحكم ان التعامل معاه سهل، ولا يدقق في مسأله حضوري وتأخيري على المحاضرات، بالاضافة الى انه بمجرد ان يعرف وجهي واسمي اضمن النجاح في مادته. مقابل الاستاذ السعودي حيث ابذل جهدا كبير في الدراسة ولابد لي من الالتزام دوما بنسبة الحضور والغياب لكي لا احرم من المادة. وهذا السلوك البسيط انعكس على نمط حياتي العام فاصبحت افضل الطبيب الاجنبي والبائع الاجنبي والتعامل دوما مع اشخاص ليسوا من جنسيتي اعتقادا مني انهم الافضل. لكن بعد عملي في التعليم الجامعي انقلبت جميع معتقداتي.

في اول فصل دراسي عملت به في الجامعة كانت المشرفة عليّ والتي استشيرها دوما في بعض المسائل التي اتردد بها من احد الجنسيات وذات خبرة واااااسعه في مجال التخصص والعمل الجامعي. كانت اغلب استشاراتي عن طالبات لم يحققن درجة النجاح او طالبات لم يقمن بالتكليفات ونصيحتها دوما كانت ان لا اعرقل مسيرة الطالبة الاكاديمية واحاول التساهل معها!!
لم اكن مقتنعة بهذا الرأي، لان من وجهة منظري الطالب الذي لا يستطيع احراز درجة النجاح بجهده فهو غير مؤهل لتجاوز المادة حيث انها اعلى من مستواه الاكاديمي والفكري وربما مستوى ذكاءه. لكن كان يصعب ان اواجهه شخص اعلى مني مرتبه وخبرة وعمرا فالتزمت الصمت وبدأت بمراقبة الجو العام للتدريس الجامعي، واحداث مناقشات ساخنة حول الموضوع بين اكثر من شخص واكثر من قسم لاستوضح ما رأي الاغلبية في ذات الموضوع، وللاسف اكتشفت احد الامور المريعة.
لا اعمم الرأي حول النتيجة ولكن كان اغلبية من تحدثت معهن ذكروا هذا الامر تصريحا او تلميحا فيما القلة فقط من اتخذت الاتجاه السليم.
اغلب الاساتذة السعوديين اتفقوا معي بالرأي انه عند تدريس الطالب فنجاحه ورسوبه لا يعنينا بشكل شخصي، وايضا لا يؤثر على عملنا او ترقياتنا، ولكن عند النظر لمستقبل الطالب والمركز الذي يعمل به مستقبلا فانا ارفض ان اساعد طالب لان يعمل في مكان لا يستحقه لنقص في كفاءته ومعارفه وطريقة تفكيره. فالطالب حينما لا يذاكر لاختباراته ولا يسلم تكليفاته في الوقت المطلوب وكذلك لا يقوم بالاداء العملي بشكل صحيح فانه يصعب عليه مستقبلا العمل في ذات التخصص.
اما بعض الاساتذة الاجانب فقد ذكروا انه لا يمكن تعليم الطالب كل شي قبل التخرج فسنساعده على التخرج وبعد ذلك الخبرة ستوصله للنتيجة المطلوبة!!! لا سيما انه لابد من تحقيق منحى تكراري معتدل في درجات الطلاب بغض النظر عن اداءهم!!

ما لا يعلمه الطالب الجامعي انه في كل نهاية فصل يُطلب من كل استاذ ان يوضح نتائج طلبته احصائيا ممثلة بالمنحى التكراري. في حال كان المنعنى اعتدالي فالوضع سليم، لكن في حال كان المحنى غير اعتدالي لابد له من تبرير هذه النتيجة وارفاق الدلائل والاسباب لذلك.
والمنحى الاعتدالي يعني انه نسبة ضئيلة من المجموعة ستكون بين الممتاز المرتفع والرسوب او المقبول، فيما الاغلبية سيكونوا بين الجيد جدا والجيد المرتفع والمنخفض. لكن لاسباب منطقية مثل الاعداد القليلة في المجموعات قد ينحرف هذا المحنى ويكون مقبول انحرافه.
الاساتذه الاجانب يفضلون دوما ان يكونوا في الجهة الآمنة من اجل تجديد العقود. وهذا يذكرني بالسنوات التي عملت بها في القطاع الخاص. قد تظهر بعض الدلائل لمشاكل قادمة ولكني افضل تجاهلها لكي لا يؤثر سلبا على وضعي الوظيفي، وفي المرات القليلة التي واجهتها انتهت بتزعزع مكاني والخوف من الاستغناء عني. وهذا الشعور جدا مخيف ويسيطر على كل حواسك ويجعل تفكيرك منصب على نفسك وعلى الاشخاص الذين يؤثر بهم خسارتك لعملك.
لكن الاستاذ السعودي موظف حكومي تحقق له الامان الوظيفي، واستمراره في العمل من عدمه لا علاقة له بنتائج الطلاب ومستواهم، لكنه يعلم ان هذا الطالب الذي امامه سيكون غدا معلما، او مهندسا، او قاضيا، او طبيبا …… لذلك لابد ان يتأكد ان هذا الطالب جدير بوظيفة الغد التي يطمح اليها. وايضا هذا الطالب سيكون عضو فعال في نهضة البلد وتطورها، فحين اخرج الى قطاع العمل طالب اعتاد على النجاح بدرجات يهبها له الاستاذ حينما يعجز هو عن احرازها وبمواعيد نهاية للمشاريع قابله للتمديد لانه لم يبذل بها جهدا كبيرا، واختبارات قابله للاعادة لانه لم يستذكر جيدا بالمرة الاولى…. فما هو نوع الانتاج المتوقع من هذا الموظف؟
وللاسف حصل لي ان درست طلبة في مقرر له متطلب سابق وفوجئت بمستوى الطلبة المتدني وطلبت منهم نتائجهم في المتطلب السابق فوجدتها مرتفعة فما ادائهم الحالي لا يوضح انهم كانوا يستحقوا اجتياز المادة ولكن كانت الاستاذة للمقرر اجنبية!!
في البداية لم اصدق فبحثت عن بعض الاشخاص الذين حضوا هذه المادة مع ذات الاستاذة وجميعهم اتفقوا انها لم تكن تدرسها بالشكل المطلوب وجعلت جميع الطالبات يتجاوزنها دون اتقانهم للاساسيات بها.
ايضا من فترة سمعت حديث دائر بين استاذتين اجنبيتين عن مستوى اعمال طالبات التربية الفنية في اختبار العملي انها متدنية وذلك يختلف عن مستوى الطلبة في بلدهم رغم ان الاساتذه هنا من ذات البلد، وانه يجب تعليم الطلبة اساسيات الرسم وعدم الاعتماد على الموهبة، ولكن هذا الامر لا يعنيهم لكن لو كان في بلدهم لقاموا بتصرفات مختلفة مقابل هذه النتيجة!!

قد يكون كل ما كتبته بالاعلى غير منطقي للبعض لذلك سألخص فكرتي ببعض النقاط او بالاصح بعض التساؤلات:
كم عدد المراجع التي يطلبها الاستاذ الاجنبي مقابل السعودي؟ وهل هذه المراجع يتطلب مذاكرتها ام فقط للاطلاع على بعضها؟
نوعية الاختبارات هل هي تعتمد على استظهار المعلومة ام على مهارات عقلية اكبر كالتحليل والاستنتاج؟ وايهما الذي يستخدمها؟
الالتزام بمواعيد الاختبارات والتكليفات اي من الاستاذين يصير عليها؟
حجم التسهيلات والمساعدات المقدمة من الاستاذ للطالب في صورة اداء بعض العمل او اضافة درجات بدون اي جهد من الطالب من اي الاستاذين تقدم؟
الدرجات الاضافية من نشاط لا علاقة له بالمادة من الاغلب الذي يقدمها ؟

يوجد العديد من التساؤلات ولكن افضل ان انتقل للجزء الثاني من ما ارغب بتدوينه.

من فترة ليست بالقصيرة كان التعليم الجامعي لدينا يقوم على الكادر الاجنبي لنقص في الكفاءة الوطنية، ولكن في الوقت الحالي بعض الاقسام والتخصصات حققت نسبة سعودة ٩٨٪ وهذا مؤشر جيد لكن الضرر الذي حدث سابقا من قبل هؤلاء الاساتذه هو موجود حاليا في قطاع الاعمال. كيف كان ذلك؟
في دراستي الجامعية تعلمت ان الاستاذ الاجنبي يتقبل عدة امور من اجل ان تحصل على درجة النجاح، ومن هذه الامور الرشاوي النقدية والعينية او الوعود بهدايا بعد ظهور النتائج، الاستعطاف بالحالة النفسية والصحية والاجتماعية وان كان كذبا، تزوير الاعذار الطبية وقبولها من قبل الاستاذ رغم وضوح التزوير، عدم الامانة عند حل الاختبار حيث يتضح للطالب ان هذا الاستاذ لا يقرأ الاجابات بل يضع الدرجات بناء على عدد اسطر الاجابة وان كانت ليست كلاما مترابطا، الغش في تسليم الاعمال والمشاريع والبحوث حيث يُطلب من الطالب عملها بمعايير معينة يعلم الاستاذ ان الطالب المبتدأ لا يستطيع الايفاء بها ويحتاج الى الاستعانة بمساعدة متخصص في المجال لاتمامها والنتيجة النهائية تكون واضحة لاي شخص انه عمل محترف وليس طالب ومع ذلك يتغضى عن ذلك الاستاذ ويقبل العمل ويعطيه الدرجات النهائية عليه، كذلك لا يوضح للطالب السرقات العلمية وينبهه الى اضرار ذلك.
عشت اربع سنوات في ظل هذا النوع من الاساتذة فما المتوقع مني بعد التخرج وحين ابدأ في العمل؟
من الطبيعي اني ظننت انه هذا هو التصرف السليم وبما ان الاستاذ الذي حصل على درجة عالية ووثقت به الدولة ليدرس طلابها يقوم بذلك فبالتالي لا مانع من اقوم انا بذلك مع الاطفال الذين ادرسهم. ولابد ان الطلبة الذين درسوا معي رأوا انه لا مانع من القيام ببعض هذه التصرفات ضمن العمل.
حقيقي اننا نحتاج الى طلبة بمستوى اكاديمي عالي ولكن لمواجهه هذا الفساد الحالي في قطاع الاعمال لابد لطلابنا الحاليين ان ينموا الوعي لديهم ويحرزوا درجات النجاح بجهدهم وليس بمساعدة هذا الاستاذ المؤقت وجوده بالبلد ولا تعنيه اي نتيجه حاصله هنا لانه وان طالت اقامته سيعود في نهاية المطاف الى بلده التي لم يسمم افكار شبابها وتم تعليمهم بطريقة صحيحة.
فهذا الاستاذ السعودي الذي يُذم كان يحاول التعليم بالطريقة الصحيحة

Advertisements

10 thoughts on “الاستاذ الجامعي الوطني والمستورد

  1. كل ما أقرا جزء كنت قاعدة أجهز التعليق
    بس بالأخير لما خلصت القراءة
    أحس مو عارفة وش أرد عليك

    كلامك صحيح 100%
    أعرف وحدة من صاحباتي تقول إنها لما كانت ترتب جدولها
    وحده تعرفها نصحتها تاخذ مادة محددة عن دكتورة محددة
    و فعلا مشت صديقتي على كلامها و بالأخير طلعت الدكتورة أبدا ما تعرررف تشرح
    بس صديقتها نصحتها بهالدكتورة لأنها تتساهل مع الطلاب

    و هنا يجي السؤال ، هل فعلا إحنا المستفيدين من النجاح بدون ما نعرف وش اللي ندرسه أصلاً ؟

    أنا ما جربت الجامعة بالسعودية بس سمعت واجد عن دكاترة غير سعوديين ما هم كفؤ للتدريس
    و أنا هنا ما أعمم بس نقول الأغلبية

    احنا نحتاج سعودة و بشكل كبير + توعية

    إعجاب

    1. مثل انو ما نقدر نعمم على كل الاجانب برضو ما نقدر نعمم على كل السعوديين
      لكن اشوف نفسي وزميلاتي لما نحاول نخلي الامور تمشي بشكل صحيح نواجهه مقاومة كبيرة سواء من الطلبة او من زملائنا وهالشي يحبط وما يخليك تمارس الشي اللي انت معتقد فيه بسهولة

      إعجاب

  2. جمييل، أعجبني وقد أتفق معك فيما قلتيه ولكن نجد أيضا الطلاب يريدون الشخص السهل، وربما يذمون أشخاص لسبب أنهم كتشددين عليهم بأمور لكي تجعلنا متمكنين في المادة يريدون شخص ينجحهم بدون مايشرح لهم، صراحه آنا أنقهر من هذه النوعيه التي تتواجد بيننا في الفصول ، خاصه إذا كان المادة لابد يكون فيه شرح حتى تفهمي للمستقبل وليس فقط كتمشية مادة!! دخلت الدونة صدفة 🙂

    إعجاب

  3. قد قمت بكتابة تعليق طويييي ل
    تعليقي كان يحمل نبرة سلبية من تجربها شخصية خضتها , لكن عندما عدت لقراءة تدوينتك لإكمال الرد على الأجزاء, 🙂 ابتسمت ,وقمت بحذف ما سبق..

    وجودك أنت و زميلاتك ,أخلاصكم و حرصكم,سيكون له أثر في المستقبل الأكاديمي للمملكة .وسيكون له أثر بشكل خاص على طالبتك 🙂
    اهتمامك بمستقبل الطلبة ,ومستقبل الإقتصاد ,مستقبل الوطن ! لن يضيع “ان الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ”
    أتمنى ان اسمع اسمك يوماً ما مصحوباً مع إنجاز علمي يليق به , و يليق بروحك الطموحة
    باذن الله ستكون لك بصمة في هذا العالم

    مجرد قرائتي لكلماتك جعلتني اشعر بالفخر
    شكراً لك و لكل من اخلص في عمله

    إعجاب

  4. أتمنى فعلاً وجود مثل عيناتك الي يبغون الطلاب يستفيدون فعلاً
    لكن من تجربة شخصية الأساتذة السعوديين كأن بينهم عدواة مع الطلاب وينظرون لكل الطالبات
    إنهم مهملات ويعاملونهم بطريقة دونية وتترفع بنفسها عن الطالبات و تصعب مادتها حتى لو كانت سهله
    لتضه هاله من الخوف حولها ولمادتها ، إذا تكملت عن نفسها وكيف وصلت الى ماوصلت إليه
    تُعظم الأمر وتصوره بالصعوبه وإنها كانت مميزه لحصولها عليه ووو …
    وحقيقه مبادئهم مُتغيره إذا احترمتيها فردت عضلاتها عليك وإن كنت متفوقه
    مثال: إذا بدأ وقت المحاضره ودخلت الدكتورة وهي ترفض دخول أحد بعدها إذا الطالبة دقت الباب وإستأذنت لدخول
    ترفض إدخالها حتى لو بدون تحضير ، وإذا سمحت لها ماتحضرها .. لكن إذا دخلت طالبة بدون إستذان تسكت وتحضرها ؟ّ!
    حصلت مع طالبات مختلفات وأساتذه مختلفين .
    لا أعمم أكيد فيه أساته ودكتورات سعوديات محترمات جداً وفعلاً يفيدونا ياالطالبات متمكنه من مادتها
    ومميزه في شرحها مرنه وقوية ، يشجعون الطالبات على إكمال الدراسة والتميز بالوظيفه
    لكن للأسف الشريحة الأولى مازالت الأغلب صراحه.

    في دراستي الجامعية درست حكومي وبعدين درست خاص
    بالخاص أغلبهم كانو اجنبيات لكن ماتتصورين قد ايش غيرو نظرتي عن أشياء كثيره ، الدكتورة لما تشرح مادتها
    تقولنا ودي اشوف وحده منكم تتخصص بدا الشي (تخصص فرعي او تخصص نادر) وتشجعنا ، كلنا يالطالبات استغربنا
    انها تبغى طالبات يتخصصون بتخصصها المعتاد انه الأستاذات يبغون يتميزن هم بتخصصهم ماتبغى تجي وحده وتغلب عليها
    بس درسونا دكتورات تقول انا راح اكبر راح اوقف ابغى احد يجي بعدي او تقول لوحدي ماراح اسوي شي
    يقولولنا لا توقفون الماستر مايعني شي لازم تكملون لبعد الدكتورات ، الدوله الفلانيه كويسه لدراسة ….
    ماشفت دا الشي بالحكومي ابدن

    كأنه فيه منافسه بين الطالبه والاستاذه السعودية ليش طيب ؟

    عجبني موضوعك وكلامك فعلاً صح لكن فين الي فعلاً ينفذه ويكون مهتم و حريص مو معقد وبس

    إعجاب

    1. اعتقد هذا يرجع لكون ليه اخترنا التعليم؟ وايش هدف كل شخص من العمل هذا
      بالنسبة لي كان هدفي الاول التعليم .. ورغم اني تنقلت بين التعليم العام والجامعي لكن ظل هدفي الاساسي مثل ماهو لكن زادت عليها بعض التفاصيل

      لكن الاشخاص اللي ما يصلحون للتعليم يكون لهم اهداف مختلفه او اهدافهم الاساسيه تشوهت مع العمر والخبرة
      صراحه اتمنى يكون فيه شي او طريقة نقدر نعيد فيها توجيه المعلمين للهدف الاساسي من وجودهم

      إعجاب

  5. لا أتفق معك طالبة دراسات عليا تخصص تصميم كل الأساتذة اللي درسوني من سعوديات او عرب أكاد اجزم ان السعوديات ليس لديها اي علم بالتخصص صفر من 100 أما الدكاترة العرب كانوا ومازالوا لديهم علم وكل ماسالت سوال ألقى لديها اجابة أستاذ حقا أستاذ جامعي ومعي محاضرات ومعيدات يدرسون معي في الماجستير وبعضهم يدرسون دكتوراه لايفقهون في تخصصي ادنى مهارة وبحوثهم تكاد تكون ركيكة ولا يوجد اي تميز…لا أوفقك الرأي عني أفضل ان اتعلم مع أستاذ جامعي يعلموني المعلومة ويشجع في البحث ولا أستاذ ليس لديه ادنى معلومة وأخذ الوظيفة بواسطة أقارب او معارف….

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s